الشيخ محمد علي الأراكي

97

كتاب الصلاة

التقيّة ، والله تعالى هو العالم . ثمّ لو سلَّم عدم كون ما ذكرنا أيضا وجها وجيها فلا محيص عن بقاء التعارض بين الطائفتين وعدم الجمع العرفي في البين ، فيجب الرجوع إلى المرجّحات ، وقد يقال بأنّ المرجّح مع الطائفة الآمرة بملاحظة مخالفتها مع العامّة وموافقة الناهية معهم . ولكنّ الحقّ ترجيح الطائفة الناهية بملاحظة موافقتها مع عموم السنّة الدالّ على وجوب الإخفات في الصلاة النهاريّة الظهر والعصر ، كقوله عليه السّلام في ما رواه الصدوق : « والصلاتان اللتان لا يجهر فيهما إنّما هما بالنهار » « 1 » . وقد حقّق في محلَّه أنّ الترجيح بموافقة العموم القرآني أو الموجود في السنّة مقدّم على الترجيح بمخالفة العامّة ، وعلى هذا يجب الإخفات ، فالمتحصّل من مجموع ما ذكرنا أنّ الجهر في ظهر يوم الجمعة أفضل ، والإخفات أحوط .

--> « 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 25 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .